في بلاط السلطان العثماني بايزيد الثاني أثير جدل كبير حول دخول الطابعة بعد أن عرفتها أوروبا،
أقنعته حاشيته بضرورة تحريم الآلة من بابين: الأول خوفا من تحريف القرآن
والثاني قلقا من قطع رزق الخطّاطّين وصنّاع الأقلام والمجلّدين وضياع تلك
الحرفة.. أما الأولى فَلَو صحّت لمنحت الطباعة لغير كتب الدين، أما الثانية
فدجل من حاشية السلطان وكثير من المنتفعين .. أصدر السلطان التحريم
بالفرمان. ومنعت الطباعة حتى جاء يهودي أندلسي سفاردي راجيا الحصول على
استثناء مع بعض التعهدات وقد حاز عليها بالفعل
كنوع من التسامح الديني وترحاب بالمهاجرين، وكذا حدث مع بعض الأرمن الذين
منّ عليهم السلطان باستثناء مماثل،. الكثير من المولوعين بالدفاع عن التاريخ_العثماني يعتبرون أن هذا دليل على عدم تأخر دخول الطابعة في الدولة_العثمانية
المُتخيّلة، إلا أن دخولها الرسميّ تأخر بالفعل قرابة الثلاثة قرون حتى
عهد السلطان أحمد الثالث، المهم.. من سنة صدور الطابعة في ذاك الوسط ظلّت
محرّمة بأمر منه حتى عهود تتالت بعده، كان ذلك منذ القرن السادس عشر حتى
القرن الثامن عشر.. سنوات طويلة صحبها ما صحبها من جدل.. ولا أدرى كيف
يستطيع قارئ للتاريخ تسويغ هذا الأمر أو إخضاعه للتبرير.
الجمعة، 7 يوليو 2017
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
نادي ﻫﺎﺭﻟﻴﻢ ﻏﻠﻮﺑﺘﺮﻭﺗﺮﺯ
ﺑﻌﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 91 ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺳﻤﺖ ﺍﻟﻀﺤﻜﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ، ﻋﺮﺽ ﻣﺤﺘﺮﻓﻲ ﻛﺮﺓ ﺍﻟﺴﻠﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ فريقي المفضل ، ﻫﺎﺭﻟﻴﻢ ﻏﻠﻮﺑ...
-
بسم الله الرحمن الرحيم ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁَﻣَﻨُﻮﺍ ﺇِﻥْ ﺟَﺎﺀَﻛُﻢْ ﻓَﺎﺳِﻖٌ ﺑِﻨَﺒَﺄٍ ﻓَﺘَﺒَﻴَّﻨُﻮﺍ ﺃَﻥْ ﺗُﺼِﻴﺒُﻮﺍ ﻗَﻮْﻣًﺎ ﺑِﺠَﻬ...
-
بسم الله الرحمن الرحيم الامارات / ابوظبي تلقى دعوة كريمة الشيخ اذعار سالم الجربا من قبل السياسي العراقي الكبير الدكتور عدنان الباج...
-
ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻫﻲ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ، ﻟﻜﻦ ﺑﺄﺳﻠﻮﺏ ﻣﺨﺘﻠﻒ، ﻣﺨﻀﺐ ﺑﺎﻟﺪﻡ. ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺬﻫﺒﻴﺔ : ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻜﻞ ﺣﺮﺏ ﻫﺪﻑ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﺿﺢ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ. ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق